الانتقال الى المشاركة

Primary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Secondary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Pattern: Blank Waves Squares Notes Sharp Wood Rockface Leather Honey Vertical Triangles
مرحبا بك في منتديات ابن خلدون التعليمية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، و يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


تسجيل الدخول التسجيل الآن



صورة

الكارثة الاقتصادية في العهد الاستعماري


  • لا تستطيع كتابة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1
غير متصل   فتحي 14

فتحي 14

    مشرف القسم الأدبي

  • المشرفين
  • 1613 المشاركات
  • المنطقه الرحوية ولاية تيارت الجزائر
  • البلد: Country Flag



الجزائر بلد زراعي هذه حقيقة قديمة قدم التاريخ لا تحتاج ّإلى تدعيم ولكن الجديد في الأمر هو أن مؤرخي الاستعمار يدعون بان المعمرين الفرنسيين هم الذين استصلحوا الأراضي وصيروا تربتها طيبة أن هؤلاء المؤرخين يتناسون أو يتجاهلون ما ورد في تقرير السيد ((تادنه)) الذي قدمه لسلطات بلاده في أيام عزها والذي جاء فيه (( إن مناخ الجزائر جميل وأرضها طيبة توجد بها مزارع شاسعة وسهول فسيحة تكثر فيها منتجات أمريكا والهند ، بالإضافة إلى ما ينبت في أرض أوربا ، كما أنها تنتج كميات هائلة من القمح والشعير والصوف والجلود .
أما مراعيها فتزخر بأنواع الحيوانات المختلفة مثلا الّأبقار والأغنام والماعز والبغال والحمير )) ويبدو كذلك أن هؤلاء المؤرخين لم يطلعوا على ما أورده السيد شالر في كتابه لمحة تاريخية عن الدولة الجزائرية ص 108 إذ يؤكد أن سهول متيجة تعتبر من أحسن الأراضي وأحسنها في العالم وذلك نظرا لمناخها وخصبتها وموقعها ، وهي تمتد على مساحة 330ميلا تقريبا إن هذه العماليات الإغتصابية المدبرة هي التي مكنت صعاليك أوربا من الاستحواذ على حوالي 1000ملايين هكتار ، من أخصب الأراضي الموجودة في العالم والتي تجعل منها السياسة الاستعمارية مساحات عادية موجهة لخدمة الاقتصاد في الوطن الأم .
ولقد كانت الجزائر تنتج الحبوب ، وعلى مختلف أنواعها ما يكفي لتغذية سكانها من بشر وحيوانات وكان الفائض يصدر إلى جنوب فرنسا وإيطاليا لإنقاظ الآلاف من المجاعة القاتلة وهذا حسب الشهادات الأوربية المعاصرة .
ثم جاء الاستعمار وشرع في امتصاص خيراتها بطريقة فوضوية ومكثفة في آن واحد ، إلى أن كان الاحتفال لمرور قرن على الاحتلال الفرنسي فطالعتنا بعض الصحف بالحقائق المرة لم تكن في الحسبان ، مفاده أن الجزائر التي كانت تصدر القمح والشعير 1930 مضطرة لإستراد المواد الغذائية الضرورية لحاجة سكانها . 
وإذا كانت مدارس قد أنشأت على حساب زراعة الحبوب فإن اقتصار المعمرين على استغلال المساحات التي وجدوها وعدم التفاتهم إلى الجنوب حيث تتكاثر المياه الجوفية ، أديا بسبب ارتفاع عدد السكان وبالتالي تزايد الحاجيات إلى تحويل الجزائر من بلد مصدر للحبوب إلى بلد يمد يده للحصول على قوت أولاده .
أما الصناعة التي كانت قبل الاحتلال أكثر تقدما وأحسن تنضيما تشهد بذلك مختلف المصادر التي تجمع أن الحرفيين في الجزائر كانوا يجمعون في نقابات حسب التخصص بحيث نجد النجارين في شارع والحدادين في الأخر والصباغين في الثالث والدباغين في الرابع ...إلخ وكانت كل نقابة تسير من قبل أمين منتخب بديمقراطية ويختار لماله من خيره وحكمه وسلوك وللأمناء مجتمعين مكانة مرموقة لدى الحكومة المركزية أما أمين الأمناء فإنه يحضر الاجتماعات مع السلطات العليا ويشارك فعليا في اتخاذ القرارات سواء الاقتصادية أو السياسية .
وإلى جانب هذه الصناعة التقليدية كانت الدولة الجزائرية تهتم كثيرا بالمناجم المختلفة المعاون وتولي رعاية خاصة الصناعتين كانتا أساسيتين في ذلك الحين وهما صناعة الأسلحة والسفن وبعد الغزو بالتدريج أهملت الصناعة في الجزائر لتخصص البلاد شأن جميع بلدان العالم الثالث في تصدير المواد الأولية وقد نجحت السلطات الاستعمارية في مهمتها إذا ما كادت الثورة تندلع حتى إختفت صناعتنا التقليدية وصرنا نستورد كل شيء تقريبا ولم نعد نسمع لا عن مصانع الأسلحة والبارود ولا عن الورشات البحرية الخاصة بصناعة السفن وبالمقابل تضاعفت كميات المعادن المنجمية المستخرجة فأصبحنا نصدر إلى الموانئ الفرنسية سنة 1954 حوالي ستين ألف طن من الفوسفات وثلاثة ملايين ونصف مليون طن من الحديد وأربع مئة ألف طن من الفحم ... إلخ


969429_458232727609325_2118305428_n.jpg





عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 الأعضاء المجهولين