الانتقال الى المشاركة

Primary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Secondary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Pattern: Blank Waves Squares Notes Sharp Wood Rockface Leather Honey Vertical Triangles
مرحبا بك في منتديات ابن خلدون التعليمية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، و يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


تسجيل الدخول التسجيل الآن



صورة

اعتداء الفرنسين على ممتلكات الجزائرين مع بداية الاحتلال


  • لا تستطيع كتابة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1
غير متصل   فتحي 14

فتحي 14

    مشرف القسم الأدبي

  • المشرفين
  • 1613 المشاركات
  • المنطقه الرحوية ولاية تيارت الجزائر
  • البلد: Country Flag
لم تكن معاهدة الاستسلام في 5 جويلية 1830 بين الكونت دي بورمون قائد جيوش الاحتلال الفرنسي و حاكم الجزائر الداي حسين إلاّ إخضاع الضعيف للقوي و المغلوب للغالب . وعلى الرغم من أنّ البند الخامس منها ينص على عدم المساس بالدين الإسلامي و لا المساس بأملاك الشعب الجزائري ، و لا تجارتهم و لا صناعتهم ، إلاّ أنّ الممتلكات الخاصة تعرضت للسطو و النهب . لقد قام جنود الاحتلال من ضباط و جنود بطرد سكان القصبة حيث مقر الداي حسين ، ثم بدءوا يحفرون الأراضي على أمل العثور على كنوز الجزائر المدفونة و قد تمّ هدم الأسوار لنفس الغرض ، كما أجبر الخواص على ترك أملاكهم و مساكنهم خوفا على أرواحهم ، وهذا حسب شهادة حمدان خوجة نفسه . كذلك ضمت الأملاك الخاصة من أراض و مساكن إلى سلطة الاحتلال ، حيث تم إفتكاك أكثر من 168 ألف هكتار في منطقة الجزائر و حدها ، يضاف إليها عملية تجميع القبائل و تجريدهم من أراضيهم في إطار قانون كان قد أصدره الوالي العام راندون ، وبدأ بتطبيقه ابتداء من عام 1863. و في شهادة حمدان خوجة أن أغنياء مدينة الجزائر أجبروا على مغادرة البلاد ، وترك أملاكهم عرضت للنهب و السلب ، وهذا ما أثرّ سلبا على الطبقات الفقيرة التي سخطت على هذه السياسة .
كما استولى جنود العدو على أثاث السكان ، خاصة الأسلحة المرصعة بالذهب والفضة و الأحجار الكريمة ، ومن المساكن التي تعرضت للسطو دار السيد حمدان خوجة . كذلك تمّ الاستيلاء على كل الدور التي كانت بمدينة الجزائر و المعدة للراحة.
إن الأملاك الخاصة التي أخذت بالقوة لم يتحصل أصحابها على أي تعويض، بل كانت تخرب على مرأى و مسمع منهم فكانت الأبواب تهشم لتحرق و سياجات الحديد تقلع لتباع ، أمّا أرضيات المساكن فكانت تحفر بحثا على الكنوز الوهمية .
و إذا كانت الممتلكات الخاصة داخل العاصمة تعرضت للتخريب و الهدم فإن ضواحيها لقيت نفس المصير فالضباط السامون كانوا يتسابقون لاختيار أجمل المساكن و الحدائق ثم يقومون بتخريبها بعد الإقامة فيها .

كما أن المحلات التجارية سلبت من الجزائريين و أعطيت لليهود بالدرجة الأولى ، وقد عبّر جانتي دي بو سي عن هذه السياسة بقوله :" إننا أخذنا الجزائر ، فنحن أصحابها بلا منازع و سنعمل فيها كل ما يحلوا لنا سواء من ناحية الهدم أو غيره:
و قد أكد تقرير فرنسي صدر سنة 1833 هذه السياسة القائمة على ا لهدم و التخريب و مما جاء فيه ما يلي :" لقد حطمنا .. و جرّدنا السكان الذين و عدناهم بالاحترام .. و أخذنا ممتلكاتهم الخاصة بدون تعويض .."و هذا المسلك اعتمده السفاح بيجو في مخططه الذي تضمن عدة أساليب جهنمية منها تخريب القرى التي يسكنها الأهالي تخريبا تاما ، وهدم المؤسسات الدينية أو بيعها للمستوطنين للأوربيين فهدموها و بنوا مكانها.
كما أنّ الاستيلاء على الأملاك الخاصة ألحق أضرارا بالغة بأصحابها و هذه شهادة أحد الفرنسيين و هو السيد دلسبيس DELSPES و الذي قال :" الأهالي المجردين من أملاكهم بدون أي تعويض بلغ بهم الشقاء إلى حدّ التسوّل.."
وحتى الصناعة التقليدية على اعتبار أنها محصورة في عدد معين من سكان الجزائر فقد تعرضت إلى دفن و لم يصبح لها أي وجود ، أما الأملاك العامة فهي تلك التركة التي تركها وراءه الداي حسين و كان في مقدمتها أموال الجزائرية المودعة في الخزينة العامة للإيالة و التي قدرت بـ50 مليون دولار ، فقد استولت عليها سلطات الاحتلال و اعتبرتها ملكا لها . كذلك الأوقاف الإسلامية التي تم الاستيلاء عليها بموجب أمر مؤرخ في 8 سبتمبر 1830 ثم تبعه أمرا ثانيا في 7 ديسمبر 1830 الذي يخول للحاكم العام حتى التصرف في الأملاك الدينية بالتأجير أو بالكراء ، وبهذه الأوامر تم تأميم الممتلكات العامة التي أصبحت تحت تصرف المعمرين فيما بعد ، حيث باعت لهم الإدارة الفرنسية من أملاك الأوقات ما قيمته 4495839 فرنك ، كما امتدت معاول الهدم إلى الممتلكات العامة في كل المدن الكبرى ، حيث لم يكتف جنود الاحتلال بقطع الأشجار ، و ثقبوا أنابيب المياه و هدموا سواقيها إلى جانب تغيير أسماء الشوارع و تهديم الأسواق التي راجت آنذاك و حوّلت إلى ساحات عامة كما تم تهديم عدة منازل في العاصمة لإقامة ساحة الحكومة وحوّلت هذه الأملاك كذلك إلى ملاهي و محافل دينية و مقاهي على الطراز الفرنسي ، و في هذا المجال و حسب المصادر الفرنسية حول الأملاك بصفة عامة نقل الدكتور سعد الله ما يلي :

- أملاك البايلك ( الدولة ) كان عددها 5000 ( خمسة آلاف ) ملكية ، تحوّلت إلى الإدارة الاستعمارية ،و قد شملت عدة منشآت منها الثكنات و المباني الرسمية و ممتلكات الحكام و الوزراء و كبار الموظفين في الحكومة الجزائرية .
- أملاك بيت المال : و هي ما يعود إلى بيت المال من الأملاك التي يتم احتجازها و ليس لها وريث.
- الأملاك الخاصة : و هي متعددة منها العقار و نحوه.
- أملاك الأوقاف : على الرغم من كونها أملاكا عامة إلاّ أنها كانت على أنواع متعددة:
أولها : أوقاف مكة و المدينة و هي كثيرة وغنية ، و ثانيها : أوقاف المساجد و الجوامع ، ثالثها : أوقاف الزوايا و الأضرحة ، ورابعها: أوقاف الأندلس ثم أوقاف الأشراف ، و سادسها: أوقاف الإنكشارية ، و سابعها : أوقاف الطرق العامة يضاف إليها أوقاف عيون
المياه.

  • يوسف الضادي معجب بهذا

969429_458232727609325_2118305428_n.jpg





عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 الأعضاء المجهولين