الانتقال الى المشاركة

Primary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Secondary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Pattern: Blank Waves Squares Notes Sharp Wood Rockface Leather Honey Vertical Triangles
مرحبا بك في منتديات ابن خلدون التعليمية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، و يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


تسجيل الدخول التسجيل الآن



صورة

فرنسا و محاولة محو المجتمع الجزائري


  • لا تستطيع كتابة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1
غير متصل   فتحي 14

فتحي 14

    مشرف القسم الأدبي

  • المشرفين
  • 1613 المشاركات
  • المنطقه الرحوية ولاية تيارت الجزائر
  • البلد: Country Flag
تتمثل في اندماج الجزائر في فرنسا من الناحية القانونية التي تسمح بابتلاع الجزائر وجعلها جزءا لا يتجزأ من فرنسا.

2- المرحلة الثانية: تتمثل في الاستيلاء على الأراضي الخصبة وإعطاء الجنسية لجميع المهاجرين و المقيمين الأجانب في الجزائر و الحصول على دعم مالي من الدولة على تحقيق مصالحهم , فبالنسبة للأراضي تشير الإحصائيات الصادرة سنة 1954, حسب آرون (Raymond Aron) إلى أن فرنسا دعمت 24,900 أوروبي لكي يحصلوا على 2,720,000 هكتار من أخصب الأراضي بحيث كانت نسبة ملكية الأوروبي 109 هكتار للفرد الواحد , في حين كان 532,000 مسلم جزائري يملكون 7,612,000 هكتار أي بمعدل 14هكتار للفرد الواحد.
3- المرحلة الثالثة: إعطاء الجالية الأوروبية حكما ذاتيا يسمح لها باستعمال الغش و المناورات و الدسائس لفرض نفوذها على الجزائريين و التحكم فيهم إلى الأبد, كما يشير الأستاذ بوحوش .
وفيما يتعلق بمسالة جلب المهاجرين و المغامرين الأوروبيين من الخارج وإعطاء الجنسية الفرنسية لليهود حتى يكثر عددهم ويكون لهم الوزن السياسي الكبير و المثير في هذه الأرض العربية المغتصبة, كان يبدو لهؤلاء التغلب بصفة أو بأخرى على الأهالي, و إن اقتضى الأمر تشريدهم و تقتيلهم.
و كانت جنسيات المستوطنين الكولون و المغامرين في الجزائر سنة 1855 كالتالي حسب الأرقام التي وردت في كتاب إبراهيم سياسي:

* فرنسيون : 89.969
* بلجيكيون و هولنديون : 444
* أسبان : 42.569
* إنجليز و أيرلنديون : 434
* إيطاليون : 9.082
* بولونيون : 290
* مالطيون: 6.536
* برتغال: 285
* ألمان: 6.040
* سويسريون: 2.105

* إغريق (يونانيون) و أجناس أخرى: 963
و في عهد الإمبراطورية الثانية ورغم سياسة الامتيازات- يضيف الأستاذ مياسي- بقيت هجرة الأوروبيين مستمرة لتصل إلى 200,000 نسمة سنة 1866 بعدما كانت تبلغ 160,000 نسمة في سنة 1856 .
وهكذا, وبمقتضى بعض القوانين التي سنتها الإدارة الاستعمارية أمثال قانون 18 ابريل 1887 الذي هو - حسب ما يشهد عليه الجميع - اشد عنفا و احتقارا للجزائريين في تحويل الأراضي الجزائرية إلى الأوروبيين,حيث دعم في ما بعد بقانون 16 ابريل 1887 لتنشيط التعمير الرسمي و دفع عمليات النهب و الاستيطان أكثر فأكثر- ضف إلى ذلك مرسوم إلحاق الجزائر إداريا بفرنسا سنة 1881 وبمقتضاه دعمت سلطة المستوطنين وأصبحوا أسياد البلاد الحقيقيين و بدون منازع.
و الجدير بالذكر أن كل ذلك يسمح للسلطات الفرنسية غض النظر عما كان يرتكب من ظلم, و سرقة ممتلكات الأهالي, و نهب, وفظائع من طرف المستوطنين الذين كانوا يتصرفون في بلاد مفتوحة, في عالم جديد مثلهم مثل المغامرين رعاة البقر الأمريكيين الذين كانوا يستولون على أراضي الهنود الحمر حيث ما يطيب لهم ذلك, و مثلهم مثل الغزاة الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومن جملة ما خطط له النواب و قادة الاستعمار مشروع إنشاء 300 قرية استيطانية جديدة خلال 3 سنوات, ابتداء من سنة 1881 حيث أفتكت حوالي 300.000 هكتار من أيادي الأهالي لتحقيق مشاريعهم التي كان يظنون أنها كانت خالدة في الزمان والمكان. وما هذه إلا عينة من عيينات النهب و السطو و الاستيطان.
و بهذه الطريقة الوحشية تواصلت هذه العمليات اللا إنسانية و الدنيئة إلى الاستيلاء على المزيد من الأراضي تحت ستاره تنظيم الملكية العقارية وإقامة الملكية الفردية على أسس فرنسية, لتبلغ مساحة أراضي الاستيطان في 1850 إلى 115.000 هكتار, ثم إلى 765.000 هكتار في سنة 1870 , و 1.682.000 سنة 1900 لتصل في آخر المطاف سنة 1962 ( سنة خروج و طرد هؤلاء المغامرين المستعمرين ) إلى 5 ملايين هكتار .
ويلخص الكاتب الفرنسي (Marcel Egretaud) موقف فرنسا من أراضي الأهالي بقوله: "إن سرقة الأراضي كانت دائما سهلة التنفيذ, فهي تبدأ بالاستيلاء على الأرضي و إقرار الأمر الواقع ثم يتدخل القانون لتبرير و تغطية ذلك النهب بطبقة من الطلاء الذي يضمن حقوق الملاك الجدد و إذا نحن بصدد الكلام عن الفظائع الاستعمارية ومآسي الدمار الذي لحق بالجزائر المستعمرة, فلنقل إن الصمت عن جرائم العدو المستعمر من طرف الإدارة الفرنسية , لأنه خطط لهذه البلد أن يجرد من امتلاكه و أهله و يتم تبديله بشعب أجنبي غريب عنه و ليس له أية صلة به.
وإذا حاولنا إعطاء بعض الإحصائيات التي كتب عنها الكثير من المؤرخين و المفكرين عن جرائم الاستعمار الفرنسي, لا يمكننا أن نعد كل ما لدينا من وثائق و شهادات في هذه الصفحات. يمكننا أن نختار من هذا السجل الأسود ما كتب عنه الدكتور العربي ولد خليفة وما هي إلا عينات فقط لتنوير الراية و المساهمة في تدوينها للتاريخ.
1- وضعية التعليم: كانت نسبة الأمية منخفضة قبل دخول الاحتلال , بل إن الاحتلال هو الذي كرس الجهل عند الجزائريين بعد تجريدهم من المدارس المحلية و المؤسسات الدينية و الثقافية , وذلك حسب ما شهد له جل المؤرخين.

2- وضعية الأراضي: وقد تكلمنا عنها حيث أعطينا بعض الإحصائيات. فبعد عمليات السلب و النهب و الاستيلاء على معظم الأراضي الخصبة, واقتلاع ارضي العرش و الوقوف, "تعرض المجتمع الجزائري إلى خلخلة في العمق -حسب تحليل الأستاذ ولد خليفة-هددت انسجامه, وحطمت بنيته الاجتماعية, وجعلته يعيش غريبا فوق أرضه , و هو الذي يجعله يرى أن الموت أهون من حياة الخزي و العار" الذي طالب بإصدار حكم بالإعدام على الشعب الجزائري ، و في هذا الصدد, يقول الجنرال هانوتو (Gabriel Hanotaux ) أن مسالة العرب قد قبرت نهائيا، لم يبق لهم سوى الموت أو الهجرة، أو قبول خدمة أسيادهم الأقوياء. هل يستيقظون قبل أن تطلق عليهم رصاصة الرحمة. أتمنى لهم ذلك.

969429_458232727609325_2118305428_n.jpg





عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 الأعضاء المجهولين