الانتقال الى المشاركة

Primary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Secondary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Pattern: Blank Waves Squares Notes Sharp Wood Rockface Leather Honey Vertical Triangles
مرحبا بك في منتديات ابن خلدون التعليمية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، و يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


تسجيل الدخول التسجيل الآن



صورة

محاربة فرنسا للاسلام في الجزائر


  • لا تستطيع كتابة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1
غير متصل   فتحي 14

فتحي 14

    مشرف القسم الأدبي

  • المشرفين
  • 1613 المشاركات
  • المنطقه الرحوية ولاية تيارت الجزائر
  • البلد: Country Flag

 صرح عدد من الشخصيات العسكرية والدينية الفرنسية بأن احتلال الجزائر وحده لا يكفي ، فينبغي أن يدعم بإدماج الجزائريين في مجتمع الفرنسي من ناحية وتنصيرهم من ناحية أخرى وإن كان القائد "ذي بورمون" قد وعد في تصريح 5 جوييلة 1830 بعد استيلائه على مدينة الجزائر باحترام دين الجزائريين وعاداتهم وممتلكاتهم ، فكشف الغطاء عن نواياه عندما استقبل المرشدين العسكريين بمناسبة الاحتفال الديني الذي انتظم بعد انتصاره فقال: "قد فتحتم معنا من جديد معنا باب المسيحية في إفريقيا ، ورجاؤنا أن تزدهر فيها عما قريب الحضارة التي كانت قد انطفأت بها"  . وقد أكد أحد المرشدين العسكريين وهو "الابى" دو بيجر أن مرشدي الجيش جاؤوا ليحتلوا هم أيضاً إفريقيا هذه باسم الانجيل .

 

 
وقال "لويس فويو" كاتب "بيجو" سنة 1841 في كتاب له : "إن الجزائر ممتلكة مسيحية ولن تكون تونس والمغرب مثلها قبل زمن طويل" . ثم أضاف "إن العرب لن يكونوا لفرنسا إلا إذا صاروا فرنسيين ، ولن يكونوا فرنسيين إلا إذا تنصروا"  . وفي مقالة نشرت سنة 1846 ، شرح أحد الضباط الفرنسيين الذي لم يذكر اسمه لماذا يجب تطبيق سياسة التنصير فقال : "إن تعصب المسلمين هو الأمر الحقيقي الذي يدعم المقاومة التي نواجهها في إفريقيا ، وهذا الدين (الإسلام) الذي احترمناه إلى يومنا هذا نقترح الأن بجرأة محاربته ، وهكذا نثبت قوتنا وننشر طقوسنا على أنقاض الإسلام"  . ومعنى هذا كله أن الإسلام قد قاوم الاحتلال الفرنسي فرأى المستعمرون إزالة هذا الدين خدمة لمصلحتهم . وأبدى أسقف الجزائر السيد "دو بوش" أن وجود الإسلام قد انتهى وبعد نصف قرن لن يبقى له أثر إلا عند الهمجيين وستبعث به أوروبا إلى الصحاري التي لجأ إليها لينقرض هناك . وهكذا ستكتمل مشروعها التي بدأت في تنفيذه أثناء الحروب الصليبية  . أما الأسقف الذي تولى الأمر بعد "دوبوش" وهو السيد "بافي" فقد رأى من واجبه محاربة القرآن وتنصير المسلمين  . وهكذا تتضح فكرة المستعمرين أن احتلال الأرض لا يكفي وأنه يجب محاربة دين السكان وتحويلهم إلى نصارى . فتتحول الجزائر المسلمة إلى أرض فرنسية مسيحية .

1 ـ آراء الأسقف لافجري :

كان لافيجري قد تشبع بهذه الآراء الاستعمارية قبل أن يتولى رئاسة الكنيسة في الجزائر وقد عين في هذا المنصب بتزكية من الوالي العام الماريشال "ماك ماهون" ، إلا أنه سينشب بينهما الخلاف فيما بعد . إن لافيجري أظهر عداوته للإسلام مثلما فعل الذين سبقوه فقال سنة 1860 : "إنه من الواجب علينا أن نعدل عن الأخطاء التي ارتكبناها في الماضي ، فيجب ألا نحصر (الشعب الجزائري) في حضيرة القرآن كما فعلنا ذلك مدة طويلة" . فاقترح تنصير الجزائريين أو إبعادهم إلى الجنوب  . فقال : "يتعين على فرنسا إما أن تقدم (للشعب الجزائري) ـ بل إني أخطأت التعبير ـ يتعين عليها أ، تفسح لنا المجال لنقدم له الإنجيل وإما عليها أن تطرد هذا الشعب إلى الصحارى بيعداً عن لعالم المتمدن" .
وفي رسالة أخرى بين سبب هذه السياسة ، وهو مقاومة الجزائريين ضد الاحتلال الأجنبي فقال: "إن القضية في جوهرها كما أكدنا على ذلك مراراً هي قضية هذا الدين الذي وقف أمامنا في غزو الجزائر نهائياً" . ولهذا الغرض أسس لافيجري جمعية لنشر الدين المسيحي ثم أسس جمعية المبشرين الذين يرتدون اللباس العربي وهم "الآباء البيض" سنة 1874 .
وقد أخطأت الإدارة الفرنسية في نظر لافيجري لأنها احترمت الإسلام ومؤسساته ، فطالبها بالتخلي عن مساعدة المساجد والمدارس الإسلامية التي تثبت " تعصب الأهالي " . فيجب أن تمنع هذه الإدارة تعليم القرآن وتسهيل أداء فريضة الحج . وتناسى الأسقف أن الحكومة الفرنسية قد استولت سنة 1843 على الأوقاف الإسلامية التي كانت تسهر على شؤون المساجد والمشاريع الخيرية .
وتسهيلاً لإدماجهم رأى لافيجري أن تمنح أراضي للجزائريين المتنصرين ، ولم يوافق طبعاً على سياسة "الاحترام" لأنها كانت تبحث عن معاملة الأهالي في ظل القرآن وكان يعتقد أن المسلمين لا يمكن أن يتصوروا المستعمرين إلا في شكل "كلاب مسيحيين" على حد تعبيره ، فيجوز لهم أن "يذبحوا ويرموهم في البحر" . وحق الكنيسة ـ في تنصير الأهالي كان يبرره ـ في نظره ـ تخلف الإسلام الذي تسبب في "انحطاط الشعب العربي من الناحية الأخلاقية"  . ولهذا كان من الضروري إبعاد الشعب عن الإسلام حتى يعود إلى ماكان عليه قبل القرن السابع الميلادي أي قبل الفتح الإسلامي . وسعى لافيجري أيضاً أن يتولى التبشير في تونس بعد احتلالها سنة 1881 ، فعين أول أسقف في إفريقيا وكان له مقر بقرطاجة قريباً من تونس ، غير أنه لم يكتف بهذا النشاط في الجزائر وتونس وغنما دفعه الطموح إلى مواصلة التبشير في القارة الإفريقية كلها ، وكان السبب في ذلك أن الإسلام قد انتشر في هذه القارة بصفة ملحوظة بحيث أن عدد المسلمين فيها بلغ خمسين مليوناً خلال قرن واحد . فكان لابد من وضع حد لانتشار الإسلام . ووافقت روما الأسقف على ذلك وعينته "كاردينال" تقديراً لعمله التبشيري سنة 1882 .
نشاطه التبشيري
قضية اليتامى الجزائريين : شملت مجاعة كبيرة القطر الجزائري ما بين 1866 و 1868  فاغتنم لافيجري هذه الفرصة ليجمع عدداً من اليتامى الجزائريين بموافقة السلطة العسكرية . وطلب مساعدات مالية من المواطنيين الفرنسيين وبعض المؤسسات ليبني ملجأ لهؤلاء الأيتام وقرر أيضاً أن "يعمدهم" وان يربيهم تربية مسيحية وأن ينشيء لهم قرى فلاحية بعد رشدهم . إلا أن الوالي العام "ماك ماهون" لم يقبل هذا المشروع وعارضه تخوفاً من غضب الأهالي ومقاومتهم العنيفة له . فحذر الأسقف قائلاً : "إذا علم الأهالي بواسطة الصحافة أنكم تريدون تنصيرهم بالقوة أو إبعادهم عن بلادهم ، أفلا يقولون بأنكم تريدون اغتنام هذه الفرصة التعيسة التي يعانون منها ليضحوا بدينهم في مقابل الخبز الذي قدمتموه لهم؟" فرد لافيجري بعنف على رسالة "ماك ماهون" قائلاً: "إن هؤلاء الأطفال هم لي ، لأن النفس التي هي فيهم أنا الذي حافظت لهم عليها ، إذا فإن القوة وحدها هي التي يمكن أن تأخذهم من مآويهم"  .
وفي الواقع أن الأولياء لم يطلبوا أطفالهم الذين استولى عليهم لافيجري وذلك لأنهم هلكوا عن آخرهم . وكانت أعمار اليتامى تتراوح بين الثامنة والعاشرة وبلغ عددهم 1753 طفلاً في أول الأمر ، إلا أنهم ماتوا بسبب المجاعة والتعب فبقي منهم 700 طفلاً وزعهم لافيجري بين عدة ملاجيء . وفي سنة 1870 ، بعث بعدد منهم إلى روما حيث تم "تعميدهم" ويصعب علينا أن نتصور تعصباً أعظم من هذا وعداوة أكثر صلابة للمسلمين الذين لم يراع إلا الأسقف شعورهم إطلاقاً .
إنشاء القرى المسيحية .
قرر لافيجري إنشاء مراكز فلاحية لليتامى الذين نصرهم وبين الغرض من ذلك في رسالته المؤرخة بـ6أبريل 1878 فقال : "سنجد فيها (في هذه القرى) بعد سنوات قليلة مجموعة كبيرة من العمال المفيدين الذين يساندون تعميرنا ويصيرون أصدقاء لنا أو بعبارة أخرى سنجد عرباً مسيحيين" . وفي سنة 1869 اشترى الأسقف لافيجري بعض الأراض في وادي شلف لينشئ قريتين لفائدة اليتامى المسيحيين . وشيد سنة 1872 قرية "سان سيبريان" تخليداً لأسقف قرطاجة السابق . وقد اختار هذا المكان لأنه وجد فيه آثتر كنيسة قديمة . وأقام فيه 26 أسرة بعد ما زوج اليتامى الذين بلغوا سن الرشد . ومنح لكل أسرة 20 هكتاراً صالحة للزارعة ومنزلاً يتألف من غرفتين أو ثلاث غرف ومنحها تسبيقاً من النقود أو من المواد الزراعية . وقد بنيت القرية حول الكنيسة ، ويوجد في مدخلها بستان جماعي واسطبل يأوي الحيوانات في المساء  . غير أنه لم تكن الأراضي ملكاً لكل أسرة ، ولكنها أجرت لها بثمن رمزي . وبهذه الطريقة ظل الفلاحون خاضعين لسلطة المبشرين .
ثم أسس الأسقف القرية الثانية بعد الأولى بقليل ، وسماها "سانت مونيك" تخليداً لأم القديس أوغسطين ، وتكونت القرية من 24 أسرة . ومن ضمن العائلات ، نجد عائلات "فرانسوا بن عيسى" و "جان الشريف" الذين كانوا يعيشون أولاً في "سانت أوجين" قريباً من بوزريعة  . وأقامت "الأخوات البيض" في القرية واعتنين بالتعليم والتطبيب . وفي سنة 1876 أنشأ لافيجري مستشفى "سانت ايليزابيت" بالقرب من القريتين ، وشيده بحضور شخصيات مدنية وعسكرية  وأعجب قنصل بريطانيا بلافيجري إلى أن شبهه بالقديس أوغسطين  . واشتغل الفلاحون بالزراعة والرعي ، كما أنهم اشتغلوا بالصناعات المحلية التي يحتاج إلها سكان القرية من نجارة وإصلاح العربات والحديد ، وأنشئت كذلك بعض الدكاكين للتغذية العامة . ولم يختلط سكان القريتين بالمعمرين المسيحيين ولا بالجزائريين المسلمين . وكان لافيجري يخشى عليها عادات المسيحيين السيئة كما كان يخشى من المسلمين أن يضهدوهم أو أن يجلبوهم للإسلام . وهذه العزلة المفروضة على سكان القريتين كانت لابد أن تؤدي إلى فشل المشروع طال الزمن أو قصر .
وقد اعتنى الآباء "والأخوات البيض" بتعليم اليتامى وتربيتهم الدينية وكانت تجمعهم الصلاة كل يوم بالسكان في كنيسة القرية .
واقتصر تعليم الأطفال على المبادئ الأولى من قراءة وحساب ونشر "الوطنية الفرنسية " قال لافيجري : "بينما كان الفلاحون يشتغلون في القرية ، كان اثنان من المبشرين يقومان بتعليم بعض الأطفال المساكين الذين التقطوهم … " ولم يكن من الضروري أن يتجاوز هذا التعليم مستوى معيناً. فرفض الأب الذي اعتنى بتربية "جان بن عيسى" أن يقدمه إلى امتحان الشهادة الابتدائية بدعوى أنه قد يتعلم أشياء كثيرة غير مفيدة وقد يؤدي به نجاحه إلى التكبر والتطلع إلى شئ آخر غير الزراعة فيضطرب أمره  فالغرض من هذا التعليم إذن هو ربط هؤلاء الناس بالأرض وجعلهم مساعدين للمعمرين الفرنسيين .
وكان ذلك هو هدف لافيجري إذ كتب في إحدى رسائله : "هذا هو التأكيد الحل الأنسب للقضية الجزائرية الكبرى لأنه هو وحده الذي يجعل تحت تصرفنا هذه الالاف من الأيدي العاملة من أجل الأعمال السلمية وقد كانت دائماً مستعدة لتحمل السلاح ضدنا وقد لاحظ أحد مترجميه أ "فكرته الأساسية" في " إدماج الجزائر في فرنسا عن طريق المسيحية" .

 


  • يوسف الضادي و nour el houda معجبون بهذا

969429_458232727609325_2118305428_n.jpg





عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 الأعضاء المجهولين