الانتقال الى المشاركة

Primary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Secondary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Pattern: Blank Waves Squares Notes Sharp Wood Rockface Leather Honey Vertical Triangles
مرحبا بك في منتديات ابن خلدون التعليمية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، و يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


تسجيل الدخول التسجيل الآن



صورة

الدولة الزيانية وعلاقاتها


  • لا تستطيع كتابة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1
غير متصل   فتحي 14

فتحي 14

    مشرف القسم الأدبي

  • المشرفين
  • 1613 المشاركات
  • المنطقه الرحوية ولاية تيارت الجزائر
  • البلد: Country Flag

أهـم مرحلـة فـي تاريـخ الدولـة الـزيانية ( 1359 ــ 1389 ) :

 

         لما شرع يغمراسن في تأسيس دولة " بن زيان " ، و تنقل " بن عبد الواد "  من " زناتة " إلى التلال و الأرياف، استولت قبيلة " المعقل " على موطن " زناتة"  القديم بالصحراء . و كثر فسادهم : فاستدعى يغمراسن  " بن عامر" من موطنهم  بالصحراء إلى جواره بصحراء "تلمسان" ، للوقوف معه ضد عرب " المعقل" ، و لقد  تبعتهم فبائل "حميان " من " بني يزيد" و أصبحوا أتباع   " بن عامر" ، و هكذا أصبح     لابني عامر و حميان دورا أساسيا على الصعيدين السياسي و العسكري في الحفاظ    على الدولة الزيانية . خاصة في عهد السلطان " ابن حمو موسى الثاني " 1359 – 1389    الذي يجمع المؤرخون أن أهم مرحلة في تاريخ الدولة الزيانية هي المرحلة التي تولى  فيها هو الحكم ، إثر مبايعته من قبل ابن عامر و حميان ، اللذان ساعداه للقضاء  على المارنيين عند احتلالهم لتلمسان على يد السلطان المريني " أبو عنان"  1352-1359م عام : 760 هـ  أين   أعاد   " أبو حمو موسى الثاني" إعادة تأسيس    دولة بن عبد الواد التي سماها الدولة الزيانية . و لقد كان له دور كبير في النهضة    التي عرفتها الدولة الزيانية على جميع الأصعدة ، بالرغم من تعرض الدولة خلال    فتـرة حكـمه إلى العـديد من المشـاكل سـواء الخارجيـة المتمثلـة في تهـديد المرينيين و الحفصيين أو داخليا و المتمثل في الصراع ى العرش من قبل أراء بن زيان . و المعروف عن   أبو حمـو مـوسى الثـاني أنه كـان شاعـرا إذ يقـول في إحـدى قصـائده عنـد توليـه الإمـارة :

       أحيـاها بـي و بأعـرابيو أنـا الزيـانـي و الدولـة لـي .

و يقول في إحدى القصائد التي يصف علاقتهم بابن عامر و يصف دورهم في تـأسيـس دولـة بـن زيـان :

      يـا نجـل عـامر سـر بنـا و اطـوي السري               ليـلا لعـل الدهـر يدنـي مـنزلي (1)                

   يـا نجـل عـامر طـال قـولـي أنـني                    أحمـي الحمـى يوم الوغـى بالمنصل

     يـا نجـل عـامر دارنـا مـع داركـم                      قـد عمـرت مـن بعـدنا بالحنظـل

وقد دامت فترة حكم بن حمو موسى الثاني حوالي 30 سنة (1359 - 1389 )

السياسة الداخلية والخارجية للدولة الزيانية:

1-داخليا:

       لقد اتبع الزيانيون سياسة داخلية عرفت بالحكمة ، إذ عمدوا  إلى جمع كلمة  الرعية و القضاء على المتمردين بشتى الطرق السلمية و العسكرية . كما قاموا  بعدها بإصلاحات تكفل لهم النجاح المطلوب ، كالمشاريع العمرانية و العلمية  و طرق المواصلات و مشاريع الري و الزراعة و ما إلى ذلك كبناء مدينة "أقبو"  و قصـر "أبـو حمـو موسـى الثانـي" جنـوب شـرق عـين كرمـان اللـذين شيـدهمـا "أبـو حمـو موسـى الثـاني" نفسـه .

2 - خـارجيـا : 

      كان اهتمامهم بالسياسة الخارجية أكثر أهمية مما جعلهم دولة عسكرية ، بسبب  الظـروف الـتي كـانت تحيـط بهـم  غـربا و شـرقا و شمـالا .    

فمن الغرب كانت الدولة المارينية ، من الشرق الحفصية و من الشمال الأوروبيين  الذين كانوا يستغلون الانقسامات و التوترات الحاصلة بين الدول الثلاث ليقوموا  بالقرصنة في الحوض الغربي للبحر المتوسط ، فتعرضوا للسفن التجارية الإسلامية .  كمـا تعرضـوا كـذلك للمـوانئ و حـاولوا احتـلالها أكـثر مـن مـرة .

عـلاقات الدولـة الزيانيـة بجـيرانهـا .

علاقـة الدولـة الزيانيـة بالحفصيـين شـرقا

       حاول الزيانيون توطيد العلاقات الدبلوماسية مع الدولة الحفصية ، بعقد  مصاهرة بين العائلتين الحاكمتين ،توثيقا لروابط الصلة بينهما و مع ذلك فإن    الحفصيين ، كثيرا ما قاموا بتحرشات على الحدود و سيطروا على بعض المدن ، و خاصة  عندما يكون الجيش الزياني مشغولا بمحاربة بني مرين ، أو تكون الحكومة  مشغولة بالقضاء على الاضطرابات الداخلية . لذلك قرر الزيانيون القضاء على  سلطة الحفصيين و التخلص نهائيا من خطرها . فجهزت الدولة الزيانية جيشا  قويا ، و أخذت تتوسع شرقا على حساب الحفصيين و بسطوا سيطرتهم على تونس    سنة : 1328 . الأمر الذي أدى إلى تحالف الحفصيين و المارنيين ضد الزيانيين ، فزحف    الجيشان من الشرق و من الغرب إلى دولة بنو زيان إلى أن سقطت تلمسان العاصمة  بيد المارنيين سنة: 1337. بينما استعاد الحفصيون سلطتهم من جديد على  تونس ، لكن الزيانيين سرعان ما استرجعوا مملكتهم و حسنوا العلاقات مع بني مرين  و انصرفوا إلى إعادة بناء و ترميم مادمرته الحرب . و بينما هم منهمكون في هذه    الأعمال ، قام الحفصيون بهجومات مفاجئة و احتلوا تلمسان ، و جاءتهم مبايعة  من بني مرين في مراكش و بذلك تمت لهم السيطرة على المغرب العربي . لكن سرعان  ما استعاد المرينيون سلطتهم   على مراكش و الزيانيون سلطتهم على الجزائر ، و أكثر من  هذا فإن الزيانيون قاموا بحملة ضد الحفصيين ، فألحقوا بهم أضرارا جسيمة . لم يحولوا  بعـدها التحـرش علـى الحـدود الجـزائريـة .

عـلاقة الدولـة الزيانيـة بالمارنيـين غـربا

     كان النزاع سيد الموقف في العلاقات بين الطرفين  ، فكلما سنحت الفرصة  لأحدها استغلها بهدف القضاء على خصمه ، و سبب ذلك النزاع   والعداء هو أن   كل منهما يعتبر نفسه الوريث الشرعي للموحدين . فالمرينيون سبب أنهم هم من   استولى على عاصمتهم   مراكش والأندلس ، و بنو زيان فلكونهم كانوا  من أخلص مساعديهم و أنصارهم . لكن نظرا لانشغال الزيانيين بمشاريعهم  الـداخليـة وبالحفصيـين شـرقا فقـد تمكـن المرينييـون مـن التوسـع شرقـا إلـى أن سقطـت

 

تلمسـان بيدهـم سنـة : 1352 و لم يـرض الزيانـيون سياسـة الأمـر الواقـع ، بـل واصلـوا

نشاطهم إلى أن استعادوا عاصمتهم و طردوا المرينيين إلى ما وراء الحدود و كان ذلك    سنة: 1359 على يد أبو حمو موسى الثاني و حلفاءه قبائل بنو عامر و حميان .  و لما لاحظ الزيانيون تكالب المرينيين و الحفصيين على الجزائر ، عمدوا إلى تدريب  الجيش و تقويته حتى غدا أقوى جيش بالمغرب العربي . و بطبيعة الحال هذا  لم يرضي الحفصيون ولا المرينيون ، فتحالفوا ضد الدولة الزيانية . فعمدوا إلى إثارة  الفتن والاضطرابات في الجزائر استعدادا للهجوم و القضاء على مملكة بني زيان .  لكن الزيانيين كانوا لهم بالمرصاد ، فوحدوا كلمة القبائل الجزائرية أولا و من تم  توجه شرقا و غربا إلى الحفصيين و المرينيين و أنزل بهم خسائر كبيرة . ففي الشرق  تقلص النفوذ الحفصي، وفي الغرب سقطت بيدهم "فاس" ( عاصمة المرينيين ) ومن  حينها لم تحاول مراكش المرينية و لا تونس الحفصية التحرش أو الاعتداء على التراب  الـجزائـري الـزيانـي .

 

 و مما سبق نستنتج أن السياسة العامة لدول المغرب العربي الثلاث هي  سياسة المحافظة على التوازن و عدم السماح لأي منها بالانفراد بالسيادةو السيطرة، و كل محاولة للخروج عن هذه السياسة سرعان ما تجابه و تصد  بتحالف بين الدولتين ضدها ، على أن موقع الدولة الزيانية في الوسط . كلفهاالكثير من المتاعب و ألحق بها عدة خسائر و حال بينها و بين الاهتمام بمشاريعها  الداخلية و مواجهة القرصنة الأوروبية و اعتداءاتها المتكررة على شواطئ البلاد .  كما حال دون قيامها بتقديم مساعدات عسكرية لمسلمي الأندلس الذين كانوا  يعـانون فـي تلك الفتـرة من الظلـم و الاضطهـاد الاسبـانـي .

 

  1- عـلاقتهـا بالأنـدلـس :

     كانت علاقة الزيانيين بالأندلس طيبة ، و كثيرا جاءت وفود من الأندلس لطلب المساعدات المالية و التأييد المعنوي و العسكري من مماليك المغرب  العربي الثلاث .وكانت الدولة الزيانية قد قدمت لهم مساعدات كثيرة مثل: النقود  الذهبية ، خيول أصيلة ، ثياب،سلاح وحبوب و ما إلى ذلك و كانت هذه المساعدات  السنوية تعد بمثابة مساهمة منها في تحرير الأندلس . إضافة إلى استقبال الزيانيين  إلى عدد كبير من المهاجرين فروا من الاضطهاد الاسباني ، و نظرا لموقف الزيانيين  من الأندلس فقد ساءت العلاقات بينها و بين اسبانيا ، فانتقم الاسبان بأن قاموا بعـدة تحرشـات علـى سـواحلهـا .

2- عـلاقتهـا بالقـراصنـة :

      لقد قام القراصنة الأوروبيين و لاسيما الاسبانيين و الإيطاليين بعدة اعتداءات  على شواطئ المغرب، وفنهبوا و استولوا على السفن التي وقعت في قبضتهم كما  قاموا بمحاولات لاحتلال بعض الموانئ في الجزائر و المغرب و تونس . و بتكرار اعتداءاتهم على الموانئ الجزائرية مثل: المرسى الكبير و دلس و غيرها، قام الجيش  الزياني بحملة كبيرة على سواحل اسبانيا و صقلية انتقاما لما حل بالمسلمين في تلك البقاع ، و مع ذلك استمر القراصنة في مضايقتهم لسواحل المغرب العربي .  لذلك غير الزيانيون أسلوبهم في الدفاع فنظموا الجيش الأمر الذي حال دون احتلال الإسبان للجزائر . مع العلم بأن الإسبان هدموا عدة مساجد و قصور   و نهبوا عدة  نفائس ، فمن ذلك مثلا أنهم نقلوا من بجاية وحدها ما حمولته 30 سفينة إلى اسبانيا  و حطموا قصورها و مساجدها و خربوا حدائقها و حماماتها . و لما تكالبت الأساطيل  الأوروبيـة وخاصـة منهـا الاسبانيـة علـى الموانـئ الجزائريـة، حيث قاموا باحتلال  المرسى الكبير سنة 1505 ثم وهران سنة 1509 ثم توسع الإسبان في موانئ  الجزائر ، فاستولوا على مدينة بجاية بداية سنة 1510 و خضعت لهم عقب ذلك  المدن الساحلية الجزائرية مثل : دلس، شرشال ، مستغانم ... و أجبرت الدولة الزيانية على دفـع الجزيـة للدولـة الاسبـانية . وعنـدها شـرع الزيانيـون في توسيـع أسطولهـم البحري  و تعـزيزه بـأمـهر المـلاحـين المسلـمين ، و أخـذ الأسطـول الجزائـري يقضـي علـى حركـة القرصنة في البحر . و امتدت هذه الهجمات بظهور البرابسة " القائد عروج و شقشقه   خير الدين بربروس " أي ( ذو اللحية الحمراء لأنه كان يخضبها بالحناء ) . اللذان تمكنا  من القدوم إلى بجاية و طرد الإسبان منها ، ثم طرد الإيطاليين من جيجل . و لم يهتم البرابسة فقط بالقضاء على الدولة الزيانية و صد هجمات الأساطيل الإسبانية  و غيرها على شواطئ البلاد ، بل اهتموا كذلك بالتوسع في الداخل و تم على يدهم القضاء على الدولة الزيانية   و توحيد الجزائر تحت سلطتهم بعد أن سقطت تـلمسـان بيدهـم سنـة 1554م .


969429_458232727609325_2118305428_n.jpg





عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 الأعضاء المجهولين