الانتقال الى المشاركة

Primary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Secondary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Pattern: Blank Waves Squares Notes Sharp Wood Rockface Leather Honey Vertical Triangles
مرحبا بك في منتديات ابن خلدون التعليمية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، و يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


تسجيل الدخول التسجيل الآن



صورة

اطلالة على الانكشارية التركية


  • لا تستطيع كتابة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1
غير متصل   فتحي 14

فتحي 14

    مشرف القسم الأدبي

  • المشرفين
  • 1613 المشاركات
  • المنطقه الرحوية ولاية تيارت الجزائر
  • البلد: Country Flag

بنيت الإمبراطورية العثمانية على كاهل الإنكشارية فقد كونوا نخبة جيشها و منهم خرج الكثير من القادة في كل الميادين العسكرية والمدنية ، و لكنهم في مراحل ضعف الدولة تحولوا إلى عائق أمام التحديث و إلى مكمن للقلاقل و الفتن .ولم تخرج الجزائر كولاية عثمانية عن القاعدة رغم أن الفرقة اكتست طابعا خاصا بها ميزها عن باقي أقاليم البلاد , فلم تلبث أن استبدت بحكم الولاية وحكمتها إلى حكما عسكريا. نافسهم فيه رياس البحر أحيانا.
دخول الجزائر تحت حماية السلطان العثماني لمقاومة تهديدات الغزو الإسبانية 1518 
حكم البايات (23 بايا يتوالون على الحكم) 1534-1587 
حكم الباشوات (40 باشا يتوالون على الحكم) 1587-1659 
حكم الآغوات (04 آغوات يتوالون على الحكم) 1659-1671 
حكم الدايباشات (11 دايا يتوالون على الحكم) 1671-1710 
حكم الدايات (18 دايا يتوالون على الحكم) 1710-1830 
كان الحكم في الولاية عسكريا تيوقراطيا يسيره مجلس الدولة أو الديوان الصغير ، ومجلس الحكومة أو المجلس الكبير ، وقد مر الحكم العثماني بعدة مراحل منها : مرحلة البايلرباي 1518 - 1588 حيث كان يعين من قبل الباب العالي ثم مرحلة الباشوات التي تمتد من 1588 إلى 1619 حيث جسدت انقلاب القيادة البحرية أو طائفة الرياس على السلطة المركزية واقتصر التمثيل رمزيا ودينيا فقط حيث أصبح السلطان يبارك للمنتخب من طرف الأوجاق أو للمعين بإرساله القفطان رمز القيادة .بينما تشكل مرحلة 1619 - 1716 المرحلة التي رد فيها الاعتبار للجيش البري . وأخيرا فترة الدايات التي استقلت فيها الجزائر نهائيا عن الخلافة العثمانية.
وقد كان الحكم بعد فترة البايلربيك للجيش الذي أصبح الآمر الناهي في البلاد وذلك من خلال الديوان الذي المسير الفعلي للبلاد .
الديوان:" إن الديوان ..هو مجلس الولاية....و هو يتألف من كافة ضباط الجند وينعقد أربع مرات في الأسبوع..... وهذا –الباشا – رغم مكانته ليس بوسعه الحضور ما لم يتم استدعاءه ....الأغا رئيس هذا المجلس وكافة الجند, وهو يجلس في الصدارة بصفته رئيسا , ويعرض كل ما يجب وضعه رهن التداول للتقرير فيه خلال الاجتماع , بحيث إذا ما تم استدعاء الباشا ...فإنه يدلي فقط برأيه مثل الباقين وليس في مقدوره إتمام شيء بسلطته." 
• تعريف الفرقة
الإنكشارية (من التركية العثمانية: ينيچرى، تعني: "الجنود الجدد") طائفة عسكرية من المشاة العثمانيين شكلوا تنظيماً خاصاً لهم ثكناتهم العسكرية وشاراتهم ورتبهم وامتيازاتهم، وكانوا أقوى فرق الجيش العثماني وأكثرها نفوذاً.
• تاريخها
لا يعرف على وجه الدقة واليقين وقت ظهور هذه الفرقة، فقد أرجعها بعض المؤرخين إلى عهد "أورخان الثاني" سنة 1324 على أن هذه الفرقة اكتسبت صفة الدوام والاستمرار في عهد السلطان مراد الأول سنة 1360، وكانت قبل ذلك تسرّح بمجرد الانتهاء من عملها. 
• تكوينها 
ارتبط الإنكشارية بالطريقة الصوفية البكتاشية. امتاز الجنود الإنكشاريون بالشجاعة، والصبر في القتال، والولاء للسلطان العثماني ، وكان هؤلاء الجنود يُختارون في سن صغيرة من أبناء المسيحيين الذين يربون تربية صوفية جهادية، أو من أولاد الذين أُسروا في الحروب أو اشتروا بالمال. كان هؤلاء الصغار يربون في معسكرات خاصة بهم، يتعلمون اللغة والعادات والتقاليد التركية، ومبادئ الدين الإسلامي، وفي أثناء تعليمهم يقسمون إلى ثلاث مجموعات: الأولى تعد للعمل في القصور السلطانية، والثانية تُعد لشغل الوظائف المدنية الكبرى في الدولة، والثالثة تعد لتشكيل فرق المشاة في الجيش العثماني، ويطلق على أفرادها الإنكشارية، أي الجنود الجدد، وكانت هذه المجموعة هي أكبر المجموعات الثلاث وأكثرها عددًا.
• استتبدادهم
غير أن الإنكشارية تحولت إلى مركز قوة نغص حياة الدولة العثمانية، وعرضها لكثير من الفتن والقلاقل, فقد راح زعماء الإنكشارية يتدخلون في شؤون الدولة، ويزجون بأنفسهم في السياسة العليا للدولة وفيما لا يعنيهم من أمور الحكم والسلطان؛ فكانوا يطالبون بخلع السلطان القائم ويولون غيره، ويأخذون العطايا عند تولي كل سلطان جديد، وصار هذا حقًا مكتسبًا لا يمكن لأي سلطان مهما أوتي من قوة أن يتجاهله، وإلا تعرض للمهانة على أيديهم.
وقد بدأت ظاهرة تدخل الإنكشارية في سياسة الدولة منذ عهد مبكر في تاريخ الدولة، غير أن هذا التدخل لم يكن له تأثير في عهد سلاطين الدولة العظام؛ لأن هيبتهم وقوتهم كانت تكبح جماح هؤلاء الإنكشاريين، حتى إذا بدأت الدولة في الضعف والانكماش بدأ نفوذ الإنكشاريين في الظهور، فكانوا يعزلون السلاطين ويقتلون بعضهم وامتد استبدادهم إلى الصدور العظام بالقتل أو العزل.
ولم يكن سلاطين الدولة في فترة ضعفها يملكون دفع هذه الشرور أو الوقوف في وجهها، فقد بلغ منهم أن طالبوا أحد السلاطين العثمانيين بقتل شيخ الإسلام والصدر الأعظم وقائد السلاح البحري، فلم يجرؤ على مخالفتهم، فسمح لهم بقتل اثنين منهم، واستثنى شيخ الإسلام من القتل؛ خوفًا من إثارة الرأي العام عليه.
جرى حلّ هذه الفرقة بشكل نهائي بعد "الواقعة الخيرية" على يد السلطان مراد الثاني عام 1826 بعد ثورتهم عليه السلطان وانتهوا بحادثة مذبحة الإنكشارية.
• خصائص الفرقة
تميزت الإنكشارية بالجزائر عن باقي الولايات بأنها لم تسمح لغير التركي القح بالانخراط في صفوفها , فقد كان حكام الجزائر يرسلون بصفة دورية بعثات للتجنيد إلى الأناضول لاستقطاب الأتراك من أجل الانخراط في صفوف جند الجزائر ، وقد استمر هذا طيلة حكم الأتراك للجزائر ،إذ قاوم الأتراك دوما انخراط غيرهم في صفوف الإنكشارية ، بل إنهم لم يسمحوا حتى للأتراك من أم جزائرية بذلك.
لقد كان الانخراط في سلك الإنكشارية محرما على الأتراك في باقي أجزاء الإمبراطورية العثمانية ,مع العلم انه يعتبر وسيلة للترقي الاجتماعي إذ من الانكشارية يأخذ قادة الجيش و الولاة وغيرهم من الأطر العليا التي تسير البلاد . لذلك نجد الكثيرين يتهافتون على التطوع في انكشارية الجزائر .
• رتبها 
• اليولداشي : جندي انكشاري عادي
• الأوداباشي: عرفاء السرايا يقود من 10 إلى 20جنديا
• البولوكباشي :وهم النقباء ومرتبتهم أعلى من البولوكباشي
• العجباشي: أعلى مرتبة من النقباء وهم ثمانون فقط بالجزائر
• الأغا : و هو رئيس الجند الجزائري
• منصور أغا : أعلى مرتبة من الأغا لا يكلف بأي مهمة .
• الأدوار المنوط بها
• الدور العسكري: كان الانكشارية يستنفرون لقتال أعداء الولاية سواء من الأجانب أو الثوار المحليين .
• دور الشرطة داخل مدينة الجزائر 
• خدمة ساكن "الجنينية"(حاكم الجزائر) وحراسته.
• جباية الضرائب:" كانت تتم عملية استحصال المبالغ المفروضة على العرب بالبوادي عن طريق المحلة وهي تشكيلات عسكرية تجوب البلاد خلال أربعة أو خمسة أشهر في السنة لإرغام شيوخ القبائل على اداء الضرائب التي كانت تستوفى نقدا أو عينا . وكانت هذه الجولات مصدر عدد من التصرفات المهينة وكان الجنود ينهبون من الفلاح ما يكفيه للعيش بقية السنة. ومنطقة القبايل الكبرى وحدها لم تكن خاضعة لضريبة منتظمة." 
• مظاهر استبدادها
• لقد شكل الانكشارية جمهورية عسكرية في الجزائر حيث سارت للجند أمور الحل والعقد من خلال مجلس الديوان الذي سيطروا عليه تماما إذ كان يحضره قادة الجند للتداول في أمور البلاد . فسار هم الحاكم باشا أو بايا أو دايا كان هو إرضاء الجند .
• شجعت الحصانة التي تمتع بها الإنكشارية على إتيانهم قبائح الأمور دون خوف من العقاب . فأفرادها مهما فعلوا فإنهم يبقون بعيدين عن يد العدالة وقد أدى هذا إلى طغيانهم اتجاه سكان الجزائر بل وحتى زوارها. ذلك أنه ليس لأحد الحق في معاقبة الجنود إلا قادتهم وقد كانوا يتغاضون عن أفعالهم تجنبا لثورتهم .
• نبذة عن رياس البحر
• انتظم في سلك الجهاد البحري بالجزائر خليط من الأجناس ففيهم الأتراك و العلوج من مختلف الجنسيات يونان و بنادقة وغيرهم جلبهم الوازع الديني أحيانا و الطمع في الغنائم أحيانا أخرى .فبعد معركة ليبانتي تحررت طائفة رياس البحر من السلطة المركزية لإسطنبول وتوجيهاتها ولم تعد تدفع إلا عشر مداخيلها لخزينة الدولة و اتجهت إلى أعمال الجهاد المباشرة . وكانت سفنهم خفيفة الحركة مجهزة بالمدفعية و بحارة متمرسين ، كما كانوا أحيانا يجبرون الأسرى على العمل على متن سفنهم, وقد هاجموا السفن المسيحية المبحرة في طرق التجارة المتوسطية.
• دورهم في رد المد المسيحي
وقد قامت البحرية الجزائرية بدورها على خير وجه، فهاجمت السواحل الشرقية لأسبانيا دون أن تجد من يقاومها، وكانت تعود في كل مرة بالأسرى والغنائم، كما هاجمت سواحل سردينيا وصقلية ونابولي، وهددت الصلات البحرية بين ممتلكات الإمبراطورية الأسبانية وممتلكاتها في إيطاليا، وكان رجال البحرية الجزائرية يهاجمون السفن المسيحية، ويأسرون بحارتها، ويستولون على السلع والبضائع التي تحملها.
وفشل الأوربيون في إيقاف عمل المجاهدين، وعجزت سفنهم الضخمة عن متابعة سفن المجاهدين الخفيفة وشل حركتها. وقد ساعد على نجاح المجاهدين مهارتهم العالية، وشجاعتهم الفائقة، وانضباطهم الدقيق، والتزامهم بتنفيذ المهام الموكلة إليهم.
وصار لرجال البحر الجزائريين مكانة مرموقة في مدينة الجزائر التي كان يعمها الفرح عند عودتهم، فكان التجار يشترون الرقيق والسلع التي يعودون بها، وكان نصيب البحارة من الغنائم كبيرا وهو ما أغرى الكثير بالبحرية والانتظام ضمن صفوفها، حتى إن عددا كبيرا من الأسرى المسيحيين كانوا يعلنون إسلامهم وينخرطون في سلك البحرية، وكان يطلق على هؤلاء اسم "العلوج".
• دورهم في الاقتصاد 
ومع مرور الوقت اعتمدت الجزائر على أعمال هؤلاء وما يقومون به من مهاجمة السفن الأوربية والاستيلاء على بضائعها، وبعد أن كانت أعمال البحرية ا تتسم بطابع جهادي صارت تتسم بطابع تجاري، وبعد أن كانت تهدف إلى الحد من تغلغل الأوربيين في المغرب العربي وتحطيم شوكة أساطيلهم لتبقى عاجزة عن غزو البلاد، صارت تلك الأعمال حرفة لطلب الرزق.
وقد عادت هذه الأعمال بالغنى الوافر على البلاد نتيجة للغنائم التي يحصلون عليها، بالإضافة إلى الرسوم التي كانت تفرضها الحكومة الجزائرية على معظم الدول الأوربية نظير عدم تعرضها لهجمات هؤلاء البحارة، ومن الدول التي دفعت في فترة من الفترات مبالغ مالية أو هدايا عينية كانت أحيانا سنوية: بريطانيا و الدانمارك و هولندا ومملكة صقلية ومملكة سردينيا والولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا و البرتغال و السويد والنرويج ومدينتا هانوفر وبرن بألمانيا و أسبانيا .
وأدى وجود عدد كبير من أسرى المسيحيين، وخاصة ممن كانوا ينتمون منهم للأسر الغنية إلى قيام تجارة مربحة، فقد كان هؤلاء الأسرى يباعون ويشترون في أسواق محددة، وكان من يملكونهم يفاوضونهم في فدائهم أو يفاوضون من ينوبون عن أسرهم في ذلك
كانت كل هذه الأموال تمد الخزينة الجزائرية بموارد سنوية هائلة طوال ثلاثة قرون، فضلا عن الضرائب التي فرضتها الحكومة على الأسرى والأسلاب والغنائم التي كانت تتقاضاها من رؤساء البحر لدى عودتهم من غاراتهم على السواحل الأوربية.
حكمت الجزائر طيلة ثلاثة قرون من طرف الجنود و البحرية فعانت من ثوراتهم و احتملت تعسفاتهم كما استفادت من غنائمهم و الهيبة التي جلبوها لها , و لم تستبدلهم إلا باحتلال من نوع جديد سيدوم 130 سنة.


969429_458232727609325_2118305428_n.jpg





عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 الأعضاء المجهولين