الانتقال الى المشاركة

Primary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Secondary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Pattern: Blank Waves Squares Notes Sharp Wood Rockface Leather Honey Vertical Triangles
مرحبا بك في منتديات ابن خلدون التعليمية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، و يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


تسجيل الدخول التسجيل الآن



صورة

التطورات الاقتصادية من 1968-1989


  • لا تستطيع كتابة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1
غير متصل   فتحي 14

فتحي 14

    مشرف القسم الأدبي

  • المشرفين
  • 1613 المشاركات
  • المنطقه الرحوية ولاية تيارت الجزائر
  • البلد: Country Flag

التطور الاقتصادي( 1962-1989) :

خلال السنوات التي سبقت استسلام الاستعمار وتحقيق الجزائر لاستقلالها كان اقتصاد الجزائر يتميز بعدة خصائص سلبية أهمها تمركز المنشآت الصناعية في مناطق جغرافية محدودة لا تخدم سوى جزء صغير من البلد ، الأراضي الزراعية الخصبة كانت ملكا لفئة صغيرة تتمثل في المعمرين وعدد من الملاك الكبار الجزائريين الموالين للاستعمار كما ان التجارة الخارجية الجزائرية كانت مرتبطة بفرنسا فأكثر من 90% من مبادلات الجزائر تتم مع فرنسا وكل هذه الخصائص السلبية ورثتها الجزائر المستقلة عن الاستعمار الفرنسي وما زاد الوضع سوءا ان المعمرين قبل خروجهم من الجزائر دمروا معظم المنشآت الصناعية وخربوا العتاد الفلاحي وهذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي حرمت الجزائريين من استغلال خيرات بلادهم بالإضافة إلى تدهور اقتصاد الجزائر جعلت ميثاق طرابلس في جوان 1962 يتبنى النظام الاشتراكي القائم على التخطيط والتأميم والهادف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية التي حرم منها الشعب الجزائري طوال سنوات الاستعمار .ووفق النظام الاشتراكي الذي اتبعته الجزائر منذ الاستقلال عرف اقتصاد البلاد عدة تطورات أهمها: أ/ في المجال الزراعي : في عهد الاستقلال هاجر المعمرون وتركوا الأراضي الزراعية التي كانوا يملكونها والمقدرة بـ 2.5مليون هكتار ولتسييرها تم إصدار مرسوم في يوم 22 مارس 1963 لإحداث نظام التسيير الذاتي وفي سنة 1966 كرس مجلس الثورة دورة خاصة خلال ( 22-29مارس 1966) لدراسة مشكلات قطاع التسيير الذاتي فقرر مجلس الثورة في النهاية تطبيق نظام اللامركزية على هذا القطاع واعادة توزيع المسؤوليات بين العمال والحزب والدولة .وفي يوم 8 نوفمبر 1971 أصدرت الدولة الجزائرية مرسوم الثورة الزراعية الذي يهدف إلى تأميم أراضي الملاك الكبار لتوزيعها على صغار الفلاحين لاستغلالها بشكل جماعي وهذا العمل يهدف إلى تحسين الوضعية الاجتماعية للفلاحين الصغار .غير أن السياسة الزراعية المتبعة منذ الاستقلال لم تحقق النتائج الاقتصادية والاجتماعية المرجوة فقل الإنتاج ،كما أصبحت الدولة عاجزة عن تدعيم الفلاحين بسبب ظهور بوادر أزمة اقتصادية منذ 1985 .فاضطرت الدولة الجزائرية إلى إعادة النظر في السياسة الزراعية فأصدرت قوانين جديدة لإنهاء العمل بنظامي التسيير الذاتي والثورة الزراعية في ديسمبر 1987 وتمثل هذا التشريع الجديد في قانون المستثمرات الفلاحية ووفق هذا القانون أصبحت الأراضي الزراعية يستغلها القطاع الخاص بشكل فردي أو جماعي وهذه الإجراءات التي اتبعتها الجزائر منذ 1987 هي الخطوات الأولى نحو تحول النظام الاقتصادي الجزائري من نظام اشتراكي موجه نحو نظام اقتصاد السوق الحر . ب/ في المجال الصناعي : كان برنامج الاستثمار الصناعي في الجزائر أيام الاستعمار يرتكز حول الموارد المنجمية الموجهة للتصدير وخلال الح .ع.2 حين تعرضت فرنسا للاحتلال الألماني أقامت بعض الشركات الصناعية الفرنسية فروعا لها في الجزائر وفي سنة 1958 في إطار مشروع قسنطينة الذي أعلن عليه الجنرال ديغول بغرض إخماد الثورة الجزائرية أقامت فرنسا وحدات صناعية في الجزائر لتوفير مناصب شغل للجزائريين .ولكن وعقب مفاوضات ايفيان في مارس 1962 قام المعمرون بتخريب معظم الوحدات الصناعية في الجزائر بالإضافة إلى فرار الإطارات الفرنسية وبفعل هذا العمل عرفت الصناعة الجزائرية عقب الاستقلال ركودا كبيرا ولذلك كانت أولويات الدولة الجزائرية عقب الاستقلال العمل على ترميم المصانع المخربة واعادة تشغيلها .أما الخطوة الثانية قامت الدولة الجزائرية بإنشاء قاعدة صناعية ثقيلة في شهر سبتمبر 1964 أنشأت الشركة الوطنية للحديد والصلب وكلفت ببناء مصنع الحديد والصلب بالحجار في إطار المخطط الثلاثي (1967-1969) وفي عقد السبعينات أعلنت الدولة عن مخططين رباعيين الأول (70-73 والثاني (74-77) وفي إطار هذين المخططين أقامت الدولة مراكز للصناعة البتروكيماوية في أرزيو وسكيكدة إلى جانب كل هذا أقامت الدولة الجزائرية عبر مختلف أنحاء الوطن مركبات صناعية متنوعة ( إلكترونية،ميكانيكية،نسيجية،غذائية ....) أما خلال عقد الثمانينات عرفت الدولة الجزائرية مخططين خماسيين الأول (80-84) والثاني (85-89) فالسياسة الاقتصادية التي تبنتها الجزائر في المخططين الخماسيين تتمثل في محاولة إيجاد توازن بين القطاعات الاقتصادية بالإضافة إلى العمل على إعادة هيكلة المؤسسات العمومية العاجزة ماليا والمثقلة بالديون التي اقترضتها من البنوك لتغطية مصاريفها فأصبحت هذه المؤسسات العمومية خاصة الصناعية ثقلا على ميزانية الدولة لذلك سعت الدولة إلى تطبيق سياسة استقلال المؤسسات الصناعية في تسييرها وفي الاعتمادات المالية وهي السياسة التي حولت الكثير من الشركات الوطنية إلى وحدات صناعية مستقلة وهي خطوة نحو تحول في السياسة الاقتصادية للدولة .جـ/ التجارة الخارجية: بعد الاستقلال اتجهت الدولة الجزائرية إلى تجديد التجارة وفق الاتحاد الاشتراكي لتأمين احتكار الدولة للاستيراد والتصدير ومن المشاكل التي كانت تعانيها التجارة الخارجية للجزائر أنها كانت مرتبطة بفرنسا نسبة كبيرة فصادرات الجزائر إلى فرنسا بلغت نسبتها 78%قبل سنة 1966 من جملة صادراتها الإجمالية ثم انخفضت إلى 67.4%سنة 1966 والى 14.6 %سنة 1980 لان الجزائر أخذت تعمل منذ السنوات الأولى بعد الاستقلال للحد من تبعيتها لفرنسا وذلك عن طريق تنويع زبائنها غير ان هناك مشكل لم تتخلص منه التجارة الخارجية الجزائرية فالصادرات البترولية ما زالت تمثل نسبة كبيرة من جملة الصادرات الجزائرية تصل أحيانا إلى 98% وهذا ما يسبب أزمة اقتصادية للجزائر وعموما فان اقتصاد الجزائر منذ الاستقلال إلى سنة 1989 كان وفق التوجه الاشتراكي لذلك فالجزائر بعد الاستقلال اتبعت سياسة التأميم للثروات الوطنية وسياسة التخطيط لاتباع اقتصاد موجه وفق أسس النظام الاشتراكي وكان القطاع العام هو الذي يحتكر النشاطات الاقتصادية المختلفة أما القطاع الخاص كان دوره ضعيف . 3/ التطور الاجتماعي و الثقافي :بعدما تحصلت الجزائر على استقلالها ورث الشعب الجزائري عن الاستعمار الفرنسي وضعا اجتماعيا وثقافيا مزريا فعقب الاستقلال كان الوضع الاجتماعي والثقافي على النحو التالي : حوالي 2 مليون جزائري عاطل عن العمل وضمن هؤلاء العاطلين يوجد 120 ألف مجاهد كان لهم الدور الفعال خلال حرب التحرير فكيف يتم دمجهم في الحياة الاجتماعية وإمكانيات الدولة الضعيفة بالإضافة إلى ان معظمهم أميون . وفي المجال الصحي نقص الإطارات ( الأطباء و الممرضون) بالإضافة إلى قلة المرافق الاجتماعية الصحية .وفي مجال السكن آلاف القرى دمرت والجزائر عرفت نزوحا ريفيا وعودة اللاجئين الى الجزائر (300الف) وكيفية التكفل بأرامل الشهداء واليتامى والمعطوبين .والوضع الثقافي ليس احسن حالا من الوضع الاجتماعي فالأمية مرتفعة وتقدر بأكثر من 90% بالإضافة إلى نقص الإطارات ( المعلمون و الأساتذة) أما النسبة القليلة المتعلمة من أبناء الجزائر فمعظمهم مثقفون باللغة الفرنسية بالإضافة إلى ان الإدارة في الجزائر مفرنسة بنسبة 100% وهذا من آثار الاستعمار الفرنسي الذي حاول القضاء على العربية لغة وثقافة .كل هذا أوجب على الدولة الجزائرية الفتية مواجهة هذه الأوضاع المزرية وكانت السياسة الاجتماعية الجزائرية عقب الاستقلال تتمثل في إيجاد مناصب عمل للعاطلين في نهاية 1962 أوجدت الدولة الجزائرية 40 ألف منصب عمل أما في المجال الصحي والتعليمي طلبت الدولة الجزائرية من الدول الصديقة والشقيقة ان ترسل لها معلمين وأطباء .ولقد وجهت الجزائر كل طاقتها المادية والبشرية في عقد الستينات للتخفيف من الوضع الاجتماعي والثقافي المزريين اما سياسة الدولة في عقد السبعينات كانت موجهة لتحسين مستوى معيشة السكان وجعل التعليم إجباريا والعمل على جزارة الإطارات في التعليم والصحة بالإضافة إلى تعميم استعمال اللغة العربية في الإدارة والمؤسسات التعليمية وتحسين الخدمات الاجتماعية كالطب المجاني وتطوير شبكة المواصلات . وفي عقد الثمانينات استمرت سياسة الدولة في هذا الاتجاه ولكن النقائص ما زالت موجودة في المجال الاجتماعي والثقافي فالأمية ما زالت موجودة وأصبحت تقدر بـ 35% ومشكلة السكن ما زالت مطروحة ورغم انتشار التعليم وجزارة الإطارات في الكثير من القطاعات بنسبة كاملة إلا ان الجزائر ما زالت عاجزة عن امتلاك التكنولوجيا رغم المجهودات الجبارة التي بذلت في هذا المجال .ولعل من أهم الأسباب التي جعلت الدولة الجزائرية عاجزة عن القضاء على كل المشاكل الاجتماعية والثقافية ترجع إلى الانفجار الديمغرافي السريع والأزمة الاقتصادية التي مست اقتصاد الجزائر بشكل خطير منذ 1986 بعد تدهور أسعار البترول


969429_458232727609325_2118305428_n.jpg





عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 الأعضاء المجهولين