الانتقال الى المشاركة

Primary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Secondary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Pattern: Blank Waves Squares Notes Sharp Wood Rockface Leather Honey Vertical Triangles
مرحبا بك في منتديات ابن خلدون التعليمية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، و يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


تسجيل الدخول التسجيل الآن



صورة

اهم ما حدث في عهد زروال


  • لا تستطيع كتابة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1
غير متصل   فتحي 14

فتحي 14

    مشرف القسم الأدبي

  • المشرفين
  • 1613 المشاركات
  • المنطقه الرحوية ولاية تيارت الجزائر
  • البلد: Country Flag

التحق اليامين زروال المولود في عاصمة الأوراس باتنة بالثورة الجزائرية وعمره لم يتجاوز 16 سنة , وقد عرف عن الرعيل الأول للثورة الجزائرية أنّه مسكون بحبّ الوطن والغيرة على مقدساته , وعلى عروبة الجزائر واسلاميتها والرفض المطلق لمحاولات ادماج الجزائر في فرنسا . 
وعرف عن زروال وفاؤه لخطّ الثورة الجزائرية ومبادئ ثورة نوفمبر ولم يحد زروال عن هذا الخط بعد الاستقلال , وزاول عمله داخل المؤسسة العسكرية الى أن رقيّ الى رتبة لواء, ويختلف زروال عماّ يسمى في الجزائر بضبّاط فرنسا الذين كانوا ضمن الجيش الفرنسي والتحقوا بصفوف الثورة الجزائرية في أواخر أيامها ومنهم اللواء خالد نزار واللواء محمد العماري واللواء عبّاس غزيل واللواء عبد المالك قنايزية وعشرات أخرون , وعندما لم يستسغ تصرفات البعض داخل المؤسسة العسكرية قدمّ استقالته للشاذلي بن جديد الذي عينّه بعدها سفيرا للجزائر في العاصمة الرومانية بوخارست .
وترددّ اسم اللواء المتقاعد اليامين زروال بعد اغتيال محمد بوضياف مباشرة , حيث نشرت جريدة الخبر الجزائرية خبرا مفاده أنّه جرت اقالة وزير الداخلية الجنرال العربي بلخير والذي سيحلّ محلّه الجنرال المتقاعد اليامين زروال , الاّ أنّ وزير الداخلية العربي بلخير كذبّ الخبر, وأختفى بعد ذلك اسم اليامين زروال الى أن طرح اسمه مجددا في تموز –يوليو – 1993 كوزير للدفاع هذه المرة خلفا للجنرال خالد نزار .
والجنرال خالد نزار الذي خططّ لانسحابه من وزارة الدفاع مع رفقائه في اللعبة الجزائرية كان يعي وكانوا يعون معه أهميّة تعيين شخص على رأس وزارة الدفاع لم يتورّط في الانقلاب على الشاذلي بن جديد ولا في الاختلاسات التي زكمّت الأنوف .
ولم تكن مهمة اليامين زروال سهلة , ذلك أنّ أنصار الحلول الأمنية داخل المؤسسة العسكرية ودوائر القرار كانوا مستعدين لكل الاحتمالات . وحتى لما أبعد زروال رئيس الحكومة رضا مالك فانّ الأمور لم تتغير كثيرا باعتبار أنّ الرئاسة الجزائرية كانت قد فقدت صلاحياتها منذ زمن بعيد .
والجبهة الاسلامية للانقاذ التي رحبّ قادتها عباسي مدني وعلي بلحاج بالنوايا الحسنة لزروال كانت تنتظر منه أن يبادر الى اطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بما في ذلك جميع قادة الجبهة الاسلامية للانقاذ المعتقلين , ورفع حالة الطوارئ والاجراءات الاستثنائية, 
وكان قادة الانقاذ يطالبون زروال بالسماح لهم بعقد اجتماع موسّع يضمّ كافة أعضاء مجلس الشورى في جبهة الانقاذ الاسلامية , كما طالبوا بأن يسمح لهم الالتقاء بالقادة الميدانيين للجيش الاسلامي للانقاذ حتى يتمكنّوا من تقييم الوضع واتخاذ القرار المناسب 
ومن جهته كان زروال يطالب قادة الانقاذ باصدار بيان يدينون فيه العنف الأعمى التي تشهده الجزائر , وتشاء الظروف أن لا تفضي هذه الاتصالات الى نتائج ملموسة وتمكنّ الطابور الخامس من قلب الطاولة مجددا , وعاد زروال مجددا الى منطق النار وسياسة الوعد والوعيد .
وكانت هذه العودة الى سياسة العصا الفولاذية تعكس في الواقع التجاذبات بين مراكز القوة ولو كانت هذه المراكز متوافقة على سياسة المصالحة والحوار لنجح الحوار , لكن كثيرا ماكان الصقور يعتبرون الحوار مجرد مناورة في محطة سياسية معينة , وساعة يتم الانتقال الى المحطة الأخرى تترك مناورة الحوار جانبا . 


من الأشخاص البارزين الذين كان يعتمد عليهم الجنرال اليامين زروال الجنرال محمد بتشين الذي كان مستشارا للرئيس زروال وكان يعتبر العقل المدبر ورجل النظام القوي منذ تولّي الرئيس اليامين , وأصبح بتشين أقرب معاوني زروال وموضع ثقته الكاملة .
لكن من يكون محمد بتشين !
تلقى محمد بتشين المولود في مدينة قسنطينة والمناضل السابق في جبهة التحرير الوطني وصفوف جيش التحرير الوطني علومه العسكرية في الاتحاد السوفياتي السابق , وكان عضوا في اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني, واستقال بعدها من حزب جبهة التحرير الوطني كما فعل معظم العسكريين , وتولىّ بين عامي 1982 – 1984 قيادة القطاع العسكري في منطقة تندوف في الجنوب الجزائري على مقربة من الحدود مع المغرب , ورقيّ بتشين الى رتبة عقيد عام 1984 ليصبح قائدا للناحية العسكرية الرابعة التي مقرّها مدينة ورقلة الصحراوية , واعتبارا من 1978 تولى قيادة الناحية العسكرية الثالثة التي مقرها ولاية بشّار , و دعيّ بعدها لرئاسة الأمن العسكري حيث أصبح يشرف على معظم الأجهزة الأمنية ورقيّ الى رتبة جنرال , وقد قدم استقالته في أيلول –سبتمبر- 1990 . وأنصرف بعدها الى مشاريعه التجارية الى أن طلبه اليامين زروال ليكون مستشارا له وأحد أقرب المقربين اليه .
وتتهم مراكز القوة في الجزائر محمد بتشين بأنّه كان يتطلع للرئاسة وأنّ زروال كان يمهّد له الطريق ليكون خلفا له , وكان على رأس المعارضين للجنرال محمد بتشين الجنرال محمد العماري وحلفاؤه في المؤسسة العسكرية . ولأنّ الصقور كانوا يلجأون الى الصحافة الفرانكفونية لتصفية حساباتهم فقد شنّت هذه الأخيرة حملة على اللواء محمد بتشين وفتحت العديد من ملفاته المالية وحتى الأمنية , وجاء هذا الصراع الخفي بين مراكز القوة قبل فترة وجيزة من انتهاء ولاية الرئيس اليامين زروال , حيث كان الرئيس الجزائري قد فاجأ الجميع في 11 أيول –سبتمبر –1998 بأنّه سيختصر ولايته الرئاسية التي كان يفترض أن تنتهي في سنة 2000 , وأعلن أيضا أنّه سيجري انتخابات رئاسية مبكرة .
ووسط الاستعداد للاستحقاق المقبل فتح ملف محمد بتشين الذي نجح في بسط نفوذه على التجمع الوطني الديموقراطي ونجح في فتح قناة تفاوض مع الجبهة الاسلامية للانقاذ , وكانت الصحف الفرانكفونية تسميه الاسلامي المتحفّظ , وحتى لا يستغلّ قدراته الأمنية وعلاقته القوية بزروال ليكون الرئيس المقبل , بادر الأخرون في المعسكر الفرانكفوني الى تحريك لعبتهم والتي سرعان ما نجحت وقدمّ محمد بتشين استقالته , حيث بقيّ اليامين زروال وحيدا رغم أنّه عمل المستحيل حتى يبقيه جانبه ولما لم يتمكّن من مواجهة المعسكر الأخر قبل استقالة مستشاره على مضض ونسب الى زروال قوله لمحمد بتشين : يا محمد جئنا سويّة ونذهب سويّة ..
و كانت العاصفة الكبرى التي أطاحت بمحمد بتشين وأجبرت زروال على قبول استقالته هي شهادات قدمها ضابط المخابرات السابق هشام عبّود الذي كان مدير مكتب محمد بتشين عندما كان هذا الأخير مديرا للمخابرات العسكرية , ويقيم عبّود حاليّا في العاصمة الفرنسية باريس وقد نشرت شهادته جريدة الوطن الفرانكفونية وجريدة الخبر الناطقة باللغة العربية وجاء في الشهادة أنّ بتشين قام شخصيّا بتعذيب سياسيين جزائريين في ثكنة سيدي فرج بالاشتراك مع المدعو قدور لحول صهر الرئيس الشاذلي بن جديد ووالي ولاية مدينة تيبازة في ذلك الوقت , وجاء في الشهادة أنّ بتشين جمع ثروات هائلة وحصل على فيلات فخمة مملوكة للدولة الجزائرية , والأخطر من ذلك فانّ هذا الضابط اعترف أنّ رجالات من السلطة قاموا بتصفية خصومهم واتهام اسلاميين مسلحين بقتلهم .


غادر الرئيس اليامين زروال قصر المرادية وهو يبلغ من العمر 58 سنة , ولم يتمكن من انهاء الفتنة الجزائرية العمياء التي أرقتّه كما أرقّت سابقيه , ولم يتحدث زروال عن صراع مراكز القوة والخلافات الحادة التي كانت تعصف بين أركان الحكم وجعلته يضحّي بأقرب الناس اليه , والقاعدة الجزائرية التي يحفظها الرسميون في الجزائر عن ظهر قلب تنص على عدم الحديث عما يسمونه أسرار الدولة لا تصريحا ولا تلميحا والخروج عن هذا المبدأ معناه القتل تماما كما هي قاعدة المافيا التي أجهزت على محمد بوضياف وهو لم يحكم سوى 166يوما . 
وقد حاول زروال الدفاع عن عهده بقوله أنّه استطاع أن يمهّد لانتخابات رئاسية شفافة ونزيهة ويكرّس مبدأ التداول على السلطة , لكنّ منتقدي زروال أعتبروا أنّه كان طرفا في تنفيذ سيناريو ايصال عبد العزيز بوتفليقة الى قصر المرادية ليصبح بذلك سابع رئيس للدولة الجزائرية والذي ظلّ خارج اللعبة السياسية منذ وفاة هواري بومدين وتشاء الظروف أن يعود الى الواجهة من خلال انتخابات رئاسية كان فيها المرشح الوحيد بعد انسحاب منافسيه الستة الذين أكدوّا أنّ بوتفليقة هو رجل العسكر بلا منازع …


969429_458232727609325_2118305428_n.jpg





عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 الأعضاء المجهولين