الانتقال الى المشاركة

Primary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Secondary: Sky Slate Blackcurrant Watermelon Strawberry Orange Banana Apple Emerald Chocolate Marble
Pattern: Blank Waves Squares Notes Sharp Wood Rockface Leather Honey Vertical Triangles
مرحبا بك في منتديات ابن خلدون التعليمية

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، و يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


تسجيل الدخول التسجيل الآن



صورة

وفاة شهيد الرئاسيات في الجزائر


  • لا تستطيع كتابة موضوع جديد
  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1
غير متصل   فتحي 14

فتحي 14

    مشرف القسم الأدبي

  • المشرفين
  • 1613 المشاركات
  • المنطقه الرحوية ولاية تيارت الجزائر
  • البلد: Country Flag

بعد دعوته المتكررة لتأسيس التجمع الوطني , استجاب له بعض المواطنين في مدينة عين تموشنت ومدينة عنابة شرقي الجزائر , وقررّ بوضياف التوجه الى هذه المناطق وتوضيح أفكاره في هذا المجال , وعلى الرغم من أنّ الجزائر كانت تشهد انزلاقات أمنية خطيرة فانّ أحدا لم ينصح محمد بوضياف بالغاء رحلته الى منطقة الشرق الجزائري , والأكثر من ذلك فانّ المسؤولين الكبار في الجزائر لم يرافقوا بوضياف في رحلة الموت , فقد كان غائبا عن الموكب الرئاسي رئيس الحكومة سيد أحمد غزالي ووزير الداخلية الجنرال العربي بلخير و لا أحد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة صحب بوضياف وكأنّ الكل كان على علم بما دبّر لبوضياف الاّ هو !
رفيق بوضياف في رحلة الموت هذه كان وزير الصناعات الخفيفة السيد كريمان وبعض المسؤولين الصغار بالاضافة الى أحد أقرباء محمد بوضياف .
وقبل رحلته الى مدينة عنابة أسرّ بوضياف لصديقه محمد يزيد أنّ الوضع معقّد وأنّ بعض الأطراف في النظام لن تسكت عن عزمه على تطهير النظام الجزائري من المرتشين و المختلسين . 
وصل محمد بوضياف الى مطار مدينة عنابة يوم 29 حزيران –جوان – 1992 في الساعة الثامنة والنصف صباحا وكان في استقباله والي مدينة عنابة والمسؤولون العسكريون عن هذه الناحية . وفي الساعة العاشرة والنصف افتتح محمد بوضياف معرضا للشباب وتنقلّ بين أجنحته .
وفي حدود الساعة 11 وصل محمد بوضياف الى المركز الثقافي في مدينة عنابة , حيث شرع في القاء محاضرة ركزّ فيها على الشباب ودورهم في بناء المجتمع , كما تحدث عن الفساد وضرورة القضاء على الفساد الذي ينخر جسم النظام الجزائري , وحثّ الشباب على ضرورة الاعتماد على النفس للخروج من الأزمة الحالكة , وأسترسل في الحديث عن الجزائر والعواصف التي تعصف بها , وحملّ النظام القديم تبعات ما ألت اليه الأوضاع في الجزائر , وعندما وصل الى عبارة أنّ الاسلام يحث على العلم انفجرت قنبلة يدوية من الجهة الشمالية للمنصة التي كان عليها محمد بوضياف , وهاهنا شاهد الحضور ستارة المسرح خلف محمد بوضياف تتحرك وسرعان ماخرج من وراء الستارة رجل يرتدي زيّ القوات الخاصة ومعه رشاش , حيث اقترب من محمد بوضياف وأفرغ محتواه في جسده وقع بعدها بوضياف أرضا و مباشرة .
دبّ الخوف والهلع وسط الحضور الذي انبطح كثير منهم على الأرض , وقد قيل أنّ هدف تفجير القنبلة اليدوية هو جعل الناس تتراجع عن المنصة وتنبطح أرضا وأثناءها سمعت طلقات نارية داخل القاعة وخارجها , فيما كان بوضياف جاثما على الأرض وقد غطّاه البعض بالعلم الجزائري , وبعد عشرين دقيقة من الحادث وصلت سيارة اسعاف الى المركز الثقافي وأقلّت محمد بوضياف الى مستشفى ابن رشد في مدينة عنابة .
و عبثا حاول الأطبّاء انعاشه الأمر الذي استدعى نقل محمد بوضياف الى مستشفى عين النعجة العسكري في الجزائر العاصمة , ولم يتأخر المستشفى كثيرا في الاعلان عن وفاة المناضل محمد بوضياف .
وفي حدود الساعة الثانية عشر ظهرا بدأ التلفزيون الجزائري الرسمي يبث الأيات القرأنية وقد فهم المواطنون أنّ كارثة حلّت بالجزائر خصوصا وأنّ التلفزيون الجزائري كان قد تعودّ على بث الأغاني في مثل هذا الوقت ! 
وفي الساعة الواحدة ظهرا أعلن التلفزيون الجزائري عن وفاة محمد بوضياف وكان قارئ الخبر الصحفي الجزائري المعتز بالله جيلالي .
ومساءا بثّ التلفزيون الجزائري شريطا مسجلا عن مسلسل الاغتيال , لكنّ مقص الأجهزة كان قد حذف مشهد خروج الملازم العسكري مبارك بومعراف قاتل بوضياف والمنتمي الى القوات الخاصة من وراء الستار والطريقة التي أجهز بها على بوضياف .
وقد تسربّت بعض الأخبار من مبنى التلفزيون تفيد أنّ رئيس الحكومة سيد أحمد غزالي ووزير الاعلام والثقافة كانا هناك وأمر بحذف هذه المشاهد .
وكانت الصدمة عنيفة للغاية على الشعب الجزائري الذي توالت عليه الصدمات الأمنية بشكل متسارع , وخرجت بعض الجماهير للمشاركة في جنازة محمد بوضياف والتي كانت يتيمة للأسف الشديد , لا لأنّ محمد بوضياف الرمز لا يستحق ردّ الجميل من قبل شعبه الذي مازال يتذكر جهاد بوضياف ودوره في تفجير الثورة الجزائرية , بل لأنّ بوضياف تورطّ مع من ألغوا اختيار الشعب الجزائري وحولوا الصحراء الجزائرية - التي كانت تستخدمها السلطات الفرنسية أثناء استعمارها للجزائر حقلا لتجاربها المتعلقة بالتفجيرات النووية – الى معتقلات ضمّت عشرات الألاف من المعتقلين . وحتى الذين خرجوا لتشييع جثمان محمد بوضياف رددوا شعارات سياسية , وأغتنموا الفرصة في ظل حالة الطوارئ المفروضة منذ 1992 والتي بموجبها يحظر التجمهر والتظاهر وما الى ذلك من الأفعال الديموقراطية .
ومن الشعارات التي رفعها المشيعّون هي من قبيل : 
-لا اله الاّ الله عليها نحيا وعليها نموت وبها نلقى الله .
-يا عليّ , يا عبّاس الجبهة راهي لا بأس - أي أنّ جبهة الانقاذ ما زالت بخير رغم وجود كل قيادييها في السجن - .
-الشاذليّ قاتل .
-جلبوه لكي يقتلوه .- أي أحضروا بوضياف الى الجزائر لكي يقتلوه - .
-دولة دولة اسلامية .
ولا شك أنّ المتتبع للحدث الجزائري يعرف أنّ معظم هذه الشعارات كان يرددها أنصار الجبهة الاسلامية للانقاذ .
وقد حضر جنازة محمد بوضياف رئيس الوزراء سيد أحمد غزالي , ووزير الدفاع خالد نزار , و اعضاء المجلس الأعلى للدولة علي كافي الذي خلف محمد بوضياف في منصبه , وعلي هارون , وتيجاني هدّام , كما حضر تشييع الجنازة شخصيات عربية وأجنبية كياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية , و رولان دوما وزير خارجية فرنسا .
وقد أعلن أقرب المقربين الى بوضياف نجله ناصر بوضياف أن المافيا الجزائرية هي التي اغتالت محمد بوضياف , في حين طالبت زوجته بضرورة الكشف عن منفذّي العملية الحقيقيين .
ولتفادي الشغور الرئاسي مرة أخرى تمّ الاعلان عن اسم رئيس المجلس الأعلى للدولة وهو العقيد علي كافي وتمّ ضمّ رضا مالك كعضو في المجلس الأعلى ليكتمل النصاب ….

 


969429_458232727609325_2118305428_n.jpg





عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 الأعضاء المجهولين